الشيخ عزيز الله عطاردي

113

مسند الإمام الحسين ( ع )

تصعصعت إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه إزار وقميص وهو مذعور يلتفت يمينا وشمالا . فكأنّى انظر إلى درّتين في اذنيه تذبذبان كلما التفت إذ اقبل رجل يركض حتّى إذا دنا منه مال عن فرسه ، ثمّ اقتصد الغلام فقطعه بالسيف قال هشام : قال السكوني هانى بن ثبيت ، هو صاحب الغلام فلمّا عتب عليه كنى عن نفسه [ 1 ] . 28 - عنه عن أبي مخنف : ، ثمّ انّ شمر بن ذي الجوشن أقبل في الرجالة نحو الحسين فاخذ الحسين يشدّ عليهم فيكشفون عنه ، ثمّ انّهم أحاطوا به إحاطة ، وأقبل إلى الحسين غلام من أهله ، فأخذته أخته زينب ابنة على لتحبسه فقال لها الحسين : احبسيه فأبى الغلام وجاء يشتدّ إلى الحسين فقام إلى جنبه قال : وقد أهوى بحر بن كعب بن عبيد اللّه - من بنى تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة - إلى الحسين بالسيف . فقال الغلام يا ابن الخبيثة أتقتل عمّى فضربه بالسيف فاتّقاه الغلام بيده فأطنّها إلى الجلدة فإذا يده معلّقة فنادى الغلام يا أمّاه فأخذه الحسين فضمّه إلى صدره وقال يا ابن أخي اصبر على ما نزل بك ، واحتسب في ذلك الخير فانّ اللّه يلحقك بآبائك الصالحين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وعلىّ بن أبي طالب وحمزة وجعفر والحسن بن علي صلّى اللّه عليهم أجمعين [ 2 ] . 29 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، قال : سمعت الحسين يومئذ وهو يقول : اللّهمّ أمسك عنهم قطر السماء وامنعهم بركات الأرض اللّهمّ فان متّعتهم إلى حين ففرّقهم فرقا واجعلهم طرائق قددا ، ولا ترض عنهم الولاة أبدا ، فانّهم دعونا لينصرونا فعدوا علينا فقتلونا ، قال : وضارب

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 449 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 450 .